• avril 2014
    L Ma Me J V S D
    « juin    
     123456
    78910111213
    14151617181920
    21222324252627
    282930  
  • Auteur:

    halawiat

صومعة حسان

صومعة حسان   مآثر مغربية

الماثر بالمغرب 

يعد واحدا من بين المباني التاريخية المتميزة بمدينة الرباط التي تقع عليها عين الزائر، شيد من طرف السلطان يعقوب المنصور الموحدي، كان يعتبر من أكبر المساجد في عهده. لكن هذا المشروع الطموح توقف بعد وفاته سنة 1199، كما تعرض للاندثار بسبب الزلزال الذي ضربه سنة 1755م. وتشهد آثاره على مدى ضخامة البناية الأصلية للمسجد، حيث يصل طوله 180 مترا وعرضه 140 مترا، كما تشهد الصومعة التي تعد إحدى الشقيقات الثلاث لصومعة الكتبية بمراكش ، و الخيرالدا بإشبيلية على وجود المسجد وضخامته. هي مربعة الشكل تقف شامخة حيث يصل علوها 44 مترا، ولها مطلع داخلي ملتو، يؤدي إلى أعلى الصومعة ويمر على ست غرف تشكل طبقات. وقد زينت واجهاتها الأربع بزخارف ونقوش مختلفة على الحجر المنحوت وذلك على النمط الأندلسي المغربي من القرن الثاني عشر. بناء المنصور الموحدي لهذه المعلمة واختيار هذا المسجد الذي تتجاوز مساحته 2550م 2 بمدينة الرباط ليكون أكبر مساجد المغرب وليداني أكبر مساجد الشرق مساحة وفخامة بتاء، يدل على أن الموحدين كانوا يرغبون في أن يتخذوا من الرباط مدينة كبيرة تخلف في أهميتها مدينتي فاس ومراكش، وإلا فقد كان أجدر بجامع حسان أن يبنى بفاس أو مراكش عاصمة الدولة. وبالرغم من العناية التي بذلها كل من أبي يعقوب وأبي يوسف في إنشاء مدينة كبيرة بكل مرافقها لتخلد بذلك اسم الدولة الموحدية،فإن الرباط في الواقع لم تعمر بقدر ما كان يأمله منها أبو يعقوب وخلفه. والظاهر أن هذا الاعتبار من أهم الأسباب التي أوقفت حركة البناء في هذا الجامع بالإضافة إلى موت المنصور قبل تتميمه وإلى أنه كان يستنفذ موارد الدولة مع المرافق الأخرى للرباط. ولقد أغرم كل من عبد المومن وخلفيه بموقع سلا والرباط، مما حبب إليهم جميعا المقام عدة مرات بسلا وهم في زحفهم إلى الأندلس. وكانت ناحية سلا يومئذ تتوفر على بساتين كثيرة بفضل مهاجرين من بني يفرن تواردوا عليها من إفريقية أيام زحف القبائل العربية، وكان لهم أكبر الفضل في تعليم السكان المحليين في غراسة البساتين.
مكونات هذا المسجد

ويبلغ طول المسجد 183م و 40 ر 139م عرضا. كما تبلغ مساحة قاعة الصلاة وحدها أزيد من 1932 متر مربع أي 139 x 139 وهي مساحة غير معهودة في قاعات الصلاة بالمساجد الأخرى. وليس للمسجد صحن واحد كباقي المساجد المغربية بل له صحن كبير قرب المنار وصحنان جانبيان ووسطه كله تثفله الأعمدة التي تتفاوت علوا من 25 ر 3م إلى 50 ر 6م، وتتميز البلاطات المقاربة للأسوار بعلو أعمدتها المستديرة الشكل. على أن استدارة الأعمدة كلها أمر غير عادي في عامة مساجد المغرب. ولضمان متانة السقوف، فقد اختيرت الأعمدة من الحجر والرخام الذي لا يعرف بالضبط مصدره ولكنه مجلوب من خارج الرباط. كما أن كل عمود يتكون من عدة قطع كثير منها غير منسجم انسجاما تاما ولكن لا يبعد أن تكون نية المصمم قد اتجهت إلى تلبيس أو زخرفة هذه الأعمدة فيما بعد، وإن كان من المعتاد لدى الموحدين وسابقيهم المرابطين الاهتمام بعنصر الضخامة والبساطة أكثر من الاهتمام بعنصر الزخرفة

Laisser un commentaire

 

Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Blog du niveau intermédiaire
| paroisdedouche